عن تجربة .. فطام سهل لنفسية سوية ونوم هادئ للطفل وبدون ألم أو أدوية للأم

محتويات الموضوع :-
السن المناسب للفطام ؟

• الوقت المناسب للفطام ؟

• طرق الفطام الصحيحة و غير الصحيحة ؟

• أضرار الفطام المفاجئ ؟

• تجارب طريقة الفطام التدريجي ؟

• نفسية الطفل بعد الفطام ؟

• تغذية الطفل بعد الفطام ؟

• كيفية تنويم الطفل بعد الفطام ؟

• تنظيم نوم الطفل بعد الفطام ؟

تجارب فطام الأطفال من الرضاعة الطبيعية
تجارب فطام الأطفال من الرضاعة الطبيعية

• السن المناسب للفطام ؟

يتم تحديد السن المناسب للفطام بناءاً على عدة عوامل، أهمها معرفة مدى فوائد الرضاعة الطبيعية لـ الأطفال الرضع ألا وهي :-

فوائد الرضاعة الطبيعية لـ الأطفال :-

إن لبن الأم لا يوفر الشكل الكامل لـ تغذية الطفل الرضيع فحسب بل إنه يحتوى أيضاً على البكتيريا النافعة، وبرغم أننا إعتدنا على تفسير البكتيريا على أنها شئ ضار، إلا أن هناك نوعان للبكتيريا، الضارة والنافعة، أما عن النافعة منها فلها فوائد كثيرة على مدار حياة الطفل وليس فترة الرضاعة الطبيعية فقط وهي :-

1- تعمل على تقوية الجهاز المناعي للطفل ورفع قدرة الجسم على مقاومة الأمراض مما يساعد الطفل على التعافي بشكل أسرع إذا مرض.

2- تهاجم وتحارب نمو البكتيريا الضارة التي تهاجم الجسم وتتسبب في مرضه، مما يجعل الطفل أقل عرضة للأمراض.

3- عند دخول الطعام الصلب للطفل تساعد الجسم على إمتصاص المعادن من الطعام الذي يأكله، كما تقوم بإنتاج الفيتامينات مثل فيتامين ك (K)، و فيتامين ب٢ (B2)، و فيتامين ب٦ (B6)، وحمض الفوليك.

4- تحمي الطفل فيما بعد من السمنة والنحافة؛ لأنها تساعد على تحسين طريقة تخزين الدهون داخل الجسم وتنظم إفراز الهرمونات مثل هرمون الشبع.

5- تحسن الصحة النفسية للطفل وتحقق التوازن في هرمونات التوتر والقلق وتحمي من الإكتئاب.

وليست البكتيريا النافعة الموجودة في لبن الأم وحدها هي التي تحسن الصحة النفسية للطفل الرضيع، حيث أن إرتباط الطفل بـ الرضاعة الطبيعية لا يعتبر إرتباط فسيولوجي فقط وإنما هو أيضاً إرتباط نفسي؛ لأن الرضاعة الطبيعية تنقل للطفل مشاعر الحب والأمان والحنان والثقة والإحتواء من الأم، مما يساعد الطفل على نمو وتطور مشاعره.

لذلك توصي منظمة الصحة العالمية بالإقتصار على الرضاعة الطبيعية في الأشهر الستة الأولى في عمر الطفل ومن ثم البدء بإدخال الطعام الصلب بجانب الرضاعة الطبيعية، كما تنصح بعدم الإقبال والتعجل على خطوة الفطام الكلي وأن السن المناسب للفطام نهائياً يكون عند بلوغ الطفل سنة ونصف على الأقل والأفضل الوصول إلى سنتين.

وليس معنى أن لـ الرضاعة الطبيعية فوائد كثيرة أن السن المناسب للفطام وتأخيره لبعد بلوغ الطفل سن سنتين شئ صحيح، بل بالعكس سوف يؤثر ذلك في سلوك الطفل وينشأ متعلقاً بـ الأم بطريقة غير صحية فتتأخر لديه المهارات الإجتماعية.

هذا هو السن المناسب للفطام من الناحية العلمية، أما من الناحية العملية يجب أن يبدأ الفطام بعد قدرة الطفل على التعبير عن جوعه وعطشه، وتمكن الطفل من الإمساك بالمعلقة وتناول الطعام بمفرده والإمساك بكوب الماء ودفعه إلى فمه.

وبالتبعية فإن أضرار و مخاطر و مشاكل الفطام المبكر والتعجل في منع الطفل من الرضاعة الطبيعية نهائياً هي :-

1- جعل الطفل أكثر عرضة للإصابة بالأمراض بسبب حرمانه من لبن الأم الذي يحتوي على العديد من العناصر الغذائية التي تساعد في تعزيز صحة جهازه المناعي.

2- إصابة الطفل بسوء الهضم والإمساك خاصة أن جهازه الهضمي غير مكتمل، و يزيد من إحتمالية إصابة الطفل بالسمنة فيما بعد.

3- له تأثير سلبي على نفسية و سلوك الطفل وتطور مهاراته الذهنية والعاطفية.

لذلك لا ينصح بـ الفطام المبكر إلا في بعض الحالات الضرورية وعند الإضطرار.


• الوقت المناسب للفطام ؟

لا يعتبر فصل الصيف الوقت المناسب للفطام خصوصاً في الأيام شديدة الحرارة؛ لزيادة حاجة الطفل الرضيع للسوائل التي يوفرها له لبن الأم، وفصل الشتاء كذلك لا يعتبر الوقت المناسب للفطام خصوصاً أيام البرد القارس؛ لإحتياج الطفل الرضيع للدفئ في حضن الأم وبالتالي قربه من ثدي الأم وصعوبة فطامه عنه في هذا الوقت، الوقت المناسب للفطام نهائياً هو أوائل فصلي الربيع والخريف ليكون الجو معتدل لا حار جداً ولا بارد جداً، مع الحرص على تقديم الماء للطفل وإحتضانه من حين لآخر عوضاً عما فقده من سوائل وحنان من الرضاعة الطبيعية.

وأيضاً من البديهي في حالة مرض الطفل أو عند حدوث تغيير في الحياة الروتينية للطفل كالإنتقال لمنزل جديد، أنه ليس الوقت المناسب للفطام إلى أن يشفى من مرضه أو عندما يتأقلم الطفل مع هذا التغيير.


• طرق الفطام الصحيحة و غير الصحيحة ؟

تبحث الأمهات خاصة اللاتي أنجبن لأول مره وليس لديهن خبره بالأمر عن تجارب الأخريات و طرق و أساليب فطام الأطفال من الرضاعة الطبيعية فطام سهل بدون تعب أو مشاكل أو ألم أو أدوية، متسائلاً أيهما تعتبر الطريقة الصحيحة و السوية وأيهما تعتبر الطريقة غير الصحيحة و غير السوية؛ لكي تمر مرحلة الفطام بسلام دون أن يتأثر الطفل و الأم جسمانياً ونفسياً.

لا تعتبر الرضاعة الطبيعية تغذية للطفل فحسب فهي أيضاً تعتبر رابطة جميلة بين الأم و الطفل لذا لا يجب أن يكون طرق و أساليب التخلص من هذة الرابطة قاسية، فكل ما يعنيه الفطام الكلي هو أن على الأم أن تجد البديل لعملية الرضاعة الطبيعية التي إنقطعت عن طريق تعويد الطفل على الأكل الصلب وإمداده بنفس الحنان الذي كان يشعر به خلال الرضاعة الطبيعية، ومن ثم يبدأ الطفل خطوته الأولى نحو الإعتماد على نفسه وتكوين شخصيتة المستقلة؛ لذلك يعتبر الفطام المفاجئ من طرق و أساليب الفطام غير الصحيحة و غير السوية، بينما يعتبر الفطام التدريجي من طرق و أساليب الفطام الصحيحة و السوية لـ فطام سهل بدون تعب أو مشاكل أو ألم أو أدوية.


• أضرار الفطام المفاجئ ؟

دعنا نفهم في البداية معنى الفطام المفاجئ بالنسبة للطفل الرضيع، تخيل معي أن كل شئ بالنسبة لك مبهم ثم وجدت نفسك مع شخص ما، أعطاك حذاء وعلمك النزول إلى الشارع، إلى أن إعتادت على ذلك وأصبح ذلك الحذاء معنى للغذاء والأمان، وفجأة وبدون مقدمات قام هذا الشخص بوضع زلط ومسامير بداخل ذلك الحذاء وأخذه منك وأرغمك على النزول إلى الشارع حافياً، وفوق ذلك ورغم صعوبة الأمر، يتعامل معك هذا الشخص على أن ما حدث شئ طبيعي، وكلما حاولت التعبير عن خوفك وقلقك بالبكاء زاد الأمر سوءاً بالصراخ عليك.

من خلال تجارب فطام الأطفال من الرضاعة الطبيعية تبين أن الفطام المفاجئ هو الفطام الذي يكون بلا تمهيد أو مقدمات وبدون أي تهيئة أو تحضير للطفل الرضيع أو لـ ثدي الأم بمنع الطفل نهائياً من الرضاعة النهارية والليلية في وقت واحد دون تدريج؛ لذا يعتبر الفطام المفاجئ من الطرق القاسية والصعبة، وبالأخص عند الفطام بالصبار أو بالقهوة أو بالشطة أو غيرهم من الطرق التي تعتمد على النفور من الرضاعة الطبيعية، عن طريق دهن الثدي بالصبار أو غيره خصوصاً منطقة الحلمة ثم يقدم الثدي للطفل لكي يرضع منه فيتذوق طعم الصبار المر فينفر من ثدي الأم، بالصبار الذي قد يسبب تهيج في معدة الطفل وإلتهاب حلقه، مما يجعل الفطام المفاجئ يسبب أضرار و مشاكل كثيرة للطفل و الأم وهي:

أضرار و مشاكل الفطام المفاجئ على الطفل و الأم هي :-

1- توتر العلاقة بين الطفل و الأم، وبالأخص عند ترك الأم للطفل بدونها مع بعض المقربين بشكل مفاجئ؛ حتى ينسى الرضاعة الطبيعية وتتعافى الأم من ألم الثدي؛ مما ينتج عنه إضطرابات في سلوك و نفسية الطفل كفرط الحركة والعنف والعدوانية والعصبية والبكاء ومص الأصابع وقضم الأظافر، وحدوث صدمة له لعدم معرفته ما سبب تحول طعم لبن الأم بهذا الشكل، تمنعه عن الأكل وتفقده شهيته، وقد تحدث له إضطرابات هضمية لإعتماده الكلي المفاجئ على الطعام فقط.

2- ومن أضرار و مشاكل الفطام المفاجئ على الأم إستمرار إنتاج اللبن دون التخلص منه بالكميات المعهودة عن طريق الرضاعة الطبيعية للطفل؛ مما يؤدي إلى إلتهاب وإحتقان وتحجر وألم الثدي؛ بسبب تجمع اللبن داخل الثدي وإنسداد القنوات اللبنية، ويستمر ألم الثدي لعدة أيام أو أسابيع بعد الفطام المفاجئ.

نصائح للفطام :-

- لا ينصح بأخذ أدوية الهرمونات لغرض تنشيف اللبن؛ لما تسببه من آثار جانبية مثل أنها تؤثر على الدورة الدموية مما يسبب الشعور بالدوار والغثيان والهبوط في مستوى الضغط وتقلصات في البطن كما تؤدي إلى ترهل الثدي، وفي حالة الإضطرار يمكن أخذ أدوية منع الحمل الغير مخصصة للمرضعات فهي تعمل على تقليل اللبن في ثدي الأم.

- تجنب إستخدام شفاط الثدي لوقف إنتاج اللبن؛ لأن ذلك يساعد الجسم على إنتاج المزيد من اللبن وبالتالي الدخول في دورة أخرى من إحتقان و تحجر الثدي؛ لأنها ببساطة تحل محل الطفل في طلب إنتاج المزيد من اللبن.

- على الأم تذكر كل المشروبات مثل الحلبة والأكلات مثل الحلاوة الطحينية والنصائح التي كانت تتبعها وقت الولادة للعمل على إدار وزيادة اللبن، وفعل عكسها لتقليل اللبن في ثدي الأم.

- في حاله الإضطرار للفطام مفاجئ للطفل بسبب مرض الأم أو حمل جديد، يمكن إتباع طريقة الفطام التدريجي ولكن بوتيرة أكثر سرعة.


• تجارب طريقة الفطام التدريجي ؟

تعتبر طريقة الفطام التدريجي من أفضل طرق تجارب فطام الأطفال من الرضاعة الطبيعية لـ فطام سهل بدون تعب أو مشاكل أو ألم أو أدوية للطفل و الأم؛ لأنها تساعد الطفل نفسياً على التقليل من نوبات الغضب والتأقلم مع التغيير وتقبل الأمر والإعتياد على الروتين الجديد بدون الحاجة لإستخدام الطرق التقليدية و الفطام بالصبار أو بالقهوة أو بالشطة وما إلى ذلك، وتهيأ جسم الأم للفطام حتى لا يحدث لها إلتهاب وإحتقان و تحجر في الثدي بدون ألم أو أدوية.

ولكن من خلال تجارب البعض في طريقة الفطام التدريجي مع الأطفال، نجد أنهن يتحدثن عن الفطام الممل وليس الفطام التدريجي، يتحدثن عن فطام يأخذ أسابيع و شهور، في حين أن مراحل الفطام التدريجي (عن تجارب) يمكن أن تمر بسلام ويستوعبها الطفل وأيضاً لا تحدث تحجر في الثدي للأم في غصون أيام إلى أسبوع بالكثير، إذ أن الأمر يتطلب بعض السرعة بمعنى أن التدريج في الفطام يكون بوتيرة أسرع؛ لأن هذا البطء قد يضر ولا يساعد الطفل على نسيان ثدي الأم و الرضاعة الطبيعية بسرعة.

مراحل طريقة الفطام التدريجي :-

1- في البداية عند الشروع في مراحل الفطام الكلي من الرضاعة الطبيعية، على الأم ألا تعرض الثدي أبداً على الطفل.

2- القيام في الأيام الأولى بمحاولة تأجيل وتقليل عدد مرات الرضاعة، وليس معنى ذلك أن ترفض الأم طلب الطفل للرضاعة بل تحاول إلهائه قدر المستطاع لأطول فترة ممكنه؛ حتى يشعر الطفل أن ثدي الأم ليس متاح طوال الوقت بسهولة كسابق عهده.

3- ثم في الأيام التي تليها يتم العمل على تقليل الوقت المخصص للرضاعة؛ وذلك يحدث عند إطعام الطفل وجبات صحية مشبعة، وعند بذل الطفل للمجهود في الحركة واللعب سوف لا تطول مدة الرضعة ومن ثم يخلد في النوم.

4- التحدث مع الطفل عن الفطام، فبالرغم من صغر سنه إلا أنه في أغلب الأحيان قادر على الفهم، من الممكن أيضاً إستخدام حاسة البصر في الفطام ووضع (أحمر شفاه) على ثدي الأم في بعض الأحيان التي يطلب فيها الطفل الرضاعة؛ لجعل الطفل يتسائل عما جد على الثدي مع ذكر كلمات يفهمها الطفل مثل (يع) فيعرف أنه عندما يكون هناك أحمر الشفاه على ثدي الأم فإنه غير مسموح بالرضاعة فيعتاد الرفض من تلقاء نفسه؛ سيساعد ذلك على إدراك الطفل بأن ثدي الأم لم يعد متاح في كل وقت، بدلاً من الصبار والقهوة والشطة وغيرهم من الوسائل التي تعتمد على النفور من الرضاعة الطبيعية وثدي الأم عن طريق حاسة التذوق والتي تسبب في حدوث مفاجأة وصدمة نفسية للطفل.

5- إطعام الطفل وجبات صحية مشبعة غنية بالعناصر الغذائية، وعرض الماء واللبن والعصائر عليه لتعويض السوائل التي فقدها خلال الفطام ستقلل من حاجة الطفل لـ الرضاعة الطبيعية، وفي حالة إن رفض الطفل الطعام كنوع من أنواع الضغط لعودة الرضاعة الطبيعية، على الأم التماسك والثبات على الفطام فهي مجرد فترة قصيرة ومن بعدها سيكون كل شئ على ما يرام.

6- على الأم تقريب الطفل لجسدها وإحتضانه وتقبيله كثيراً لتعويضه عما فقده من حنان خلال الفطام؛ لأن ذلك الشعور مهم في سرعة الإنتهاء من الرضاعة الطبيعية بسهولة، فقد إعتاد الطفل الإلتصاق بـ الأم لفترات طويلة أثناء الرضاعة الطبيعية، كما أن إشغال الطفل بـ إناس محببين له يجعل الأمر أيسر؛ حيث يطمئن بأن كل شئ كما كان في سابق عهده.

7- الإكثار من اللعب مع الطفل حيث أن الملل يجعله يريد أن يرضع بكثرة، والإكثار من النزهات وياحبذا لو كان ذلك بدون الأم مع شخص محبب للطفل؛ لصرف نظر الطفل عن ثدي الأم، وإذا جاع الطفل أو عطش لا يجد أمامه سوى الطعام والماء.

8- على الأم ألا تجلس في مكان واحد فترة طويلة فهذا يشجع الطفل على طلب الرضاعة، كما أن عليها أيضاً ألا ترتدي ملابس مفتوحة لأنها تذكر الطفل بـ الرضاعة الطبيعية وحتى تساعده على نسيان الثدي بشكل أسرع.

وبالتبعية فإن أسباب عدم تحجر الثدي بعد الفطام :-

إن طريقة الفطام التدريجي تساعد الأم في إنخفاض كمية اللبن التي تخرج من ثديها عبر الرضاعة الطبيعية تدريجياً بشكل طبيعي وبالتالي تقل نسبة إنتاجه؛ مما لا يسبب إلتهاب أو إحتقان أو تحجر في الثدي بعد الفطام، فيصبح فطام سهل على الأم بدون تعب أو مشاكل أو ألم أو أدوية.

وتفسير ذلك أن هناك علاقة طردية بين تكرار عملية الرضاعة الطبيعية ومدتها، وبين قدرة الغدد اللبنية على إنتاج اللبن، فكلما كانت مرات ومدة الرضاعة أقل كلما كان إنتاج اللبن وتجددة في الثدي أقل.


• نفسية الطفل بعد الفطام ؟

يتلقى الطفل منذ ولادته وفي مرحلة الفطام وحتى بعد ذلك رسائل من الأم والأب تشعره بمدى قيمته، فالطفل يكون نظرة عن نفسه من خلال طريقة تعاملهم معه؛ لذا فإن طريقة الفطام تؤثر على سلوك و نفسية الطفل إيجاباً أو سلباً حسب ما إن كانت تحترم مشاعر الطفل أم لا؛ لذا تتميز طريقة الفطام التدريجي بتجنب الآثار الجانبية على سلوك و نفسية الطفل التي يسببها الفطام المفاجئ.

حيث أنها الفترة التي يبدأ فيها تكوين نظرة عن نفسه والتي سيبني عليها أيضاً أفعاله المستقبلية بشكل كبير، ومن أهم هذة المشاعر "تقدير الذات"، وتساهم الرضاعة الطبيعية في تكوين هذه المشاعر عن طريق سرعة إستجابة الأم لإشارات الطفل عند جوعه أو قلقه فيشعر أن له قيمة، فالأب و الأم هما من يقدمان للطفل المفاهيم الأولى عن نفسه ويخبرانه بمقدار أهميته من خلال طريقة تعاملهم معه، ويستمر تراكم هذه الرسائل أيضاً في طريقة الفطام فإن كانت رسائل إيجابية تحترم مشاعره ستساعد الطفل على تخطى مرحلة الفطام بدون أي أضرار نفسية ويترسخ عنده الثقة بنفسه وبمشاعره وتقدير الذات.


• تغذية الطفل بعد الفطام ؟

تعتبر الرضاعة الطبيعية مقوي لمناعة الطفل نظراً لإحتواء لبن الأم على ما يعرف بـ البكتيريا النافعة، لذلك بعد الفطام نهائياً وإنقطاع الرضاعة الطبيعية يجب الحرص على تغذية الطفل وتعويضه بأكلات تحتوي على هذة البكتيريا النافعة للإستمرار في تقوية مناعة الطفل مثل الزبادي و الموز، خاصة لكونهم من الأكلات سهلة المضغ والهضم على الأطفال، بالإضافة لكون الزبادي تحتوي على نسبة كبيرة من الكالسيوم؛ مما يساعد على تقوية عظام وأسنان الأطفال، ولإعتبار الموز من الأكلات التي تساعد الأطفال على الشبع لفترات طويلة؛ لإحتوائه على الألياف.

كما يجب تغذية الطفل بعد الفطام بأكلات تحتوي على الزنك مثل البيض؛ لأن عند حدوث أي نقص به داخل الجسم يؤثر على المناعة ويجعل الطفل أكثر عرضة للأمراض، وأيضاً تغذية الطفل بعد الفطام بأكلات تحتوي على الأوميجا 3 مثل الأسماك؛ لأنه يعزز جهاز المناعة ولكنه ليس كغيره من الفيتامينات لا يستطيع الجسم إنتاجه بنفسه؛ لذا يجب إمداد الجسم به من خلال الأكلات التي تحتوي عليه.

وأيضاً من المهم تغذية الطفل بعد الفطام بأكلات تحتوي على فيتامين سي مثل الليمون؛ لأنه يعمل على حماية الجسم من الإصابة بالفيروسات والأمراض، على أن يتم تقديمه مخففاً بالماء أو إضافته فوق الأكلات كـ السمك مثلاً؛ لأنه يعتبر من الحمضيات، وتناول الحمضيات مباشرةً بشكل مركز يسبب تآكل مينا الأسنان مما يجعلها أكثر عرضه للتسوس، بالإضافة إلى تغذية الطفل بعد الفطام بأكلات تحتوي على فيتامين ألف مثل الجزر؛ لأنه يعمل على تقوية مناعة وعيون الأطفال.


• كيفية تنويم الطفل بعد الفطام ؟

يجب أن يكون فطام الطفل ليلاً آخر مراحل الفطام فهي المرحلة الأصعب والأكثر حساسية للطفل، خاصة الطفل الذي يستخدم الرضاعة الطبيعية كوسيلة للخلود في النوم، ثم بدلاً من ربط نوم الطفل بعملية الرضاعة الطبيعية يمكن ربطه بالمجهود أو النشاط الذي يبذله الطفل، بمعنى أنه كلما بذل مجهوداً ونشاطاً في الحركة واللعب كلما إحتاج للراحة والنوم، فكل ما علينا فعله مع الطفل هو التنزة واللعب نهاراً لإفراغ طاقته، وبالتالي ربط النهار بممارسة الأنشطة والحركة واللعب، وربط الليل بالراحة والإسترخاء والنوم، مما يساعد على تنويم و تنظيم نوم و فطام الطفل ليلاً، ثم العمل على تأخير نوم الطفل ليغلب عليه النوم سريعاً ولا تطول الرضعة ومن ثم منعها نهائياً.

يحب الأطفال الإتساق والألفة والأمان الذي يوفره لهم الروتين خلال الحياة اليومية؛ لذا فيما يتعلق بـ كيفية فطام الطفل ليلاً و تنويم الطفل بعد الفطام، لا يجب تغيير أساسيات الروتين اليومي فجأة؛ حتى لا يتسبب ذلك في حدوث صدمة نفسية للطفل، مثل ترك الطفل للجدة أو الزوج من دون الأم، أو نقل الطفل لسرير منفصل فجأة، لأن عند تنويم و فطام الطفل ليلاً يحتاج الأمان والحنان الذي إعتاد الحصول عليه من خلال الرضاعة الطبيعية من ثدي الأم؛ لذا يجب تعويضه بإحتضان الأم له والتربيت والطبطبه عليه كما إعتاد الطفل حتى يهدأ ويستطيع الخلود إلى النوم وتخطي مرحلة الفطام بسلام دون أي صدمة نفسية.

قبل تنويم الطفل بعد الفطام يجب إطعامه وجبة صحية مشبعه؛ حتى يستطيع الخلود إلى النوم ليلاً وحتى لا يستيقظ جائعاً من نومه طالباً للرضاعة، ثم لـ تنويم الطفل بعد الفطام عليك خلق أجواء للنوم و روتين صحي وجديد مثل تهدئة الإضاءة وأخذ حمام دافئ وتدليك سريع لجسمه بزيت الأطفال وتشغيل موسيقى هادئة أو الغناء له بصوت هادئ أو قراءة قصة لمساعدة الطفل على الإسترخاء وتحضيره نفسياً إلى النوم ليلاً.

كما يجب أيضاً لـ كيفية فطام الطفل ليلاً و تنويم الطفل بعد الفطام ضبط الساعة البيولوجية لجسمه من خلال تحديد توقيت ثابت للنوم وتنظيم ساعات نوم الطفل، فيحدث إرتباط شرطي بين هذا التوقيت والشعور بالنعاس و النوم يومياً في نفس الوقت فيبدأ الطفل في فرك عينيه أو التثاؤب.

• تنظيم نوم الطفل بعد الفطام ؟

قد يعاني الطفل من إضطرابات في تنظيم النوم خاصة في الأيام الأولى بعد الفطام، ولكن في البداية يجب علينا إدراك أنه عند إستيقاظ الطفل ليلاً، فإنه ليس بالضرورة أن يكون إستيقظ من النوم بحثاً عن الرضاعة والطعام فإن الطفل يستيقظ ليلاً أحياناً بحثاً عن الدفء والأمان في حضن الأم، لذا على الأم أولاً أن تقرب الطفل لجسدها وتحتضنه لتمنحه الشعور بالأمان مما يساعده على العودة إلى النوم مرة أخرى وتجنب البدء بالقيام برضاعته.

إستخدام الماء ليلاً بدلاً من الرضاعة الطبيعية يساعد على تنظيم نوم الطفل بعد الفطام عند إستيقاظه عطشاً، على أن يتم تقديم الماء من خلال كوب صغير وليس من خلال الببرونة (زجاجة الرضاعة)؛ لأنه سيعتاد عليها، وعلى أن يتم تقديم الماء فقط وتجنب تقديم اللبن أو العصائر ليلاً لأنها تتسبب في تسوس أسنان الطفل؛ وذلك لأن الأطفال تحب وترتبط بالروتين ولا يجب أن نتخلص من روتين الرضاعة الطبيعية بروتين آخر سئ وغير صحي، يحتاج هو الآخر لفطام!

وفي حالة إن إستيقظ الطفل من النوم وكانت هذة أول ليلة في الفطام ليلاً وبعد قيام الأم بإحتضانه وتقديم الماء ورفضه له وإستمراره في البكاء الشديد، يمكن للأم إعطائه ثديها لدقائق ثم سحبه بلطف مع تقليل الإستجابة للطفل في الرضاعة الطبيعية، أما عند إستيقاظ الطفل ليلاً بعد الفطام نهائياً فمن الأفضل بدلاً من الأم أن يقوم الأب أو أي شخص محبب للطفل بإحتضانه والتربيت والطبطبة عليه حتى يهدأ ويعود مرة أخرى إلى النوم، إلى أن يستطيع النوم بمفرده يوماً بعد الآخر.

سوف يحدث إستقرار و تنظيم نوم الطفل بعد الفطام ليلاً بعد مرور ثلاثة أيام إلى أسبوع من الفطام نهائياً من الرضاعة الطبيعية وعدم إعطائه ثدي الأم، حسب سن الطفل وطريقة فطامه إلى أن يعتاد الطفل على النوم دون رضاعة وتخطي صعوبة الأيام الأولى للفطام.

الخلاصة :-

أي أنه لـ فطام سهل لـ نفسية سوية ونوم هادئ للطفل وبدون ألم أو أدوية للأم، ومن خلال تجارب فطام الأطفال من الرضاعة الطبيعية، يجب إتباع طريقة الفطام التدريجي.

المصادر :-

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إتبع الآتي .. لإمتلاك موبايل متين يتحمل الصدمات والسقوط